المقريزي

118

إمتاع الأسماع

وسئلت حفصة رضي الله عنها ، ما كان فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت : مسحا ثنيته ثنيتين فينام عليه ، فلما كان ذات ليلة قلت : لو ثنيته بأربع ثينات كان أوطأ له ، فثنيناه بأربع ثنيات ، فلما أصبح قال : ما فرشتموا لي اللية ؟ قالت : قلنا هو فراشك ، إلا أنا ثنيناه بأربع ثنيات ، قلنا : هو أوطأ لك ، قال : ردوه لحاله الأولى ، فإنه منعني وطاءته صلاتي الليلة ( 1 ) . وذكر أبو عبد الله الحسين بن الحسن الحليمي ، أن فراش النبي صلى الله عليه وسلم الذي قبض عليه ، كان محشوا وبر الإبل ، طوله ذراعان أو نحوهما ، وعرضه ذراع وشبر أو نحوه .

--> ( 1 ) صدر هذا الحديث صحيح كما في التعليق السابق ، وباقي الحديث إسناده ضعيف جدا ، وقد تفرد به الترمذي دون باقي الستة ، وفي سنده عبد الله بن ميمون بن داود القداح ، وهو منكر الحديث متروك ، وقد أخرجه أبو الشيخ في ( أخلاق النبي ) : 157 من حديث حفصة نحوه مطولا وهو ضعيف ، والترمذي في ( الشمائل ) : 269 - 270 ، حديث رقم ( 330 ) ، وابن سعد في ( الطبقات ) : 1 / 465 ، مختصرا ، عن أم شبيب عن عائشة رضي الله عنهما ، أنها كانت تفرش للنبي عباءة مثنية ، فجاء ليلة وقد ربعتها فنام عليها ، فقال يا عائشة ! ! ما لفراشي صلى الله عليه وسلم الليلة كما كان ؟ قلت : يا رسول الله ربعتها لك ، قال : فأعيديه كما كان .